مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
و منع منه ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد.
و قال في المبسوط: يكره [١]. و الوجه عندي الجواز.
لنا: الأصل، و قوله- عليه السلام-: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم» [٢].
و لأنّ المقتضي موجود و المانع معدوم فيثبت الجواز، و أمّا وجود المقتضي فهو عموم البيع، و أمّا عدم المانع فإنّه ليس إلّا الربا و هو منفي هنا، لقول أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الصحيح: لا يكون الربا إلّا فيما يكال أو يوزن [٣].
و ما رواه منصور بن حازم، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن البيضة بالبيضتين، قال: لا بأس به، و الثوب بالثوبين قال: لا بأس به و الفرس بالفرسين، فقال: لا بأس به [٤].
و عن زرارة، عن الباقر- عليه السلام- قال: لا بأس بالثوب بالثوبين [٥]، و هو عام في النقد و النسيئة.
احتج المانعون بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع و البعير بالبعيرين و الدابة بالدابتين، قال: كره ذلك علي- عليه السلام- فنحن نكرهه إلّا أن يختلف
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٨٩.
[٢] صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٢١١ ح ٨١.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١١٨ ح ٥١٥، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الربا ح ٣ ج ١٢ ص ٤٣٤.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١١٩ ح ٥١٧، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الربا ح ٣ ج ١٢ ص ٤٤٨.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١١٩ ح ٥١٨، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الربا ح ٤ ج ١٢ ص ٤٤٨.