مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤
و قال الشيخان: يحرم عمل التماثيل المجسّمة [١]، و كذا قال سلّار [٢].
و هذا لا يعطي اباحة غيرها صريحا بل من طريق المفهوم، و لأنّ الأصل الإباحة و الذي ورد عن أبي بصير في طريق ضعيف، قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل و نفرشها، قال: لا بأس بما يبسط منها و يفرش و يطأ، و إنّما يكره منها ما نصب على الحائط و على السرير [٣]. و لا دلالة صريحة في التحريم هنا و الإباحة، بل من حيث المفهوم أيضا.
مسألة: قال ابن البرّاج: من باع هرّة فليتصدق بثمنها
و لا يتصرف فيه في غير ذلك [٤]. و الوجه عدم وجوب ذلك.
لنا: إنّها مملوكة فكان الثمن ملكه كغيرها.
مسألة: عدّ أبو الصلاح [٥]، و ابن البرّاج [٦] في المحرّمات خصاء شيء من الحيوان.
و قال ابن الجنيد: يكره إخصاء البهائم و ليس بمحرّم، قال: و هو محرم عندي فعله بالناس.
و قال ابن إدريس: إنّه مكروه [٧].
احتجّا بأنّه تعذيب للحيوان غير مأمور به شرعا فيكون محرّما عقلا.
[١] المقنعة: ص ٥٨٧، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٩٧.
[٢] المراسم: ص ١٧٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٨١ ح ١١٣٢، وسائل الشيعة: ب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٤ ج ١٢ ص ٢٢٠.
[٤] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٨١.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٣٤٥.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٢١٥- ٢١٦.