مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥
مسألة: لو شرط أن يكون الثمن من دين عليه قال الشيخ: لا يصح
، لأنّه بيع دين بمثله [١] و قيل: يكره [٢]. و المعتمد الأوّل، لأنّه بيع دين بدين و قد نهي عنه.
مسألة: لو اختلفا في قبض الثمن قبل التفرّق كان القول قول مدّعيه
، لتمسّكه بصحة العقد و لو أقاما بيّنة قال الشيخ في المبسوط: القول قول من يدّعي الصحة أيضا و يحتمل تقديم بيّنة الآخر [٣].
لنا: أن البيّنة على المدّعي و هو هنا من يدّعي البطلان.
مسألة: قال في المبسوط: لو أسلم في حنطة لزمه أن يدفعها خالصة نقية من الشعير و التراب
فان كان كثيرا يؤثّر في الكيل لم يجبر على قبوله، و ان كان يسيرا لا يؤثّر في الكيل اجبر على قبوله، و ان كان موزونا لا يلزمه قبوله و ان قلّ [٤].
و الأقرب أن نقول: إذا شرط الصرابة [٥] و النظافة وجب أن يعطيه ما يطلق عليه هذان الاسمان و ان كان فيها شعير قليل أو تراب يسير سواء كان بالوزن أو لا. نعم لو شرط الخلو من الشعير و التراب كان قول الشيخ جيدا.
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٣١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٦٦.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٣٦.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٩١.
[٥] الصرب: اللبن الحقين الحامض (لسان العرب: ج ١ ص ٥٢٢ مادة صرب).
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج٥، ص: ١٥٦
الفصل العاشر في المرابحة و المواضعة
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا يجوز أن يبيع الإنسان مرابحة بالنسبة إلى أصل المال
بأن يقول: أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحدا أو اثنين بل يقول بدلا من ذلك: هذا المتاع عليّ بكذا و أبيعك إيّاه بكذا بما أراد [١]. و كذا قال المفيد [٢].
و سلّار قال: لا يصحّ لو قال: بعتك هذا بربح العشرة واحدا أو أكثر بالنسبة [٣].
و قال أبو الصلاح: لا يجوز بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن كقوله: أربح عليك في كلّ عشرة دراهم من ثمنه درهما و انّما يصحّ بيع المرابحة بأن يخبر بجملة الثمن و يربح في غير المبيع [٤].
و قال ابن البرّاج: لا يجوز في بيع المرابحة حمل الربح على المال، مثل: أبيعك هذا المتاع بكلّ عشرة منه واحدا أو اثنين، بل يحمل الربح على المتاع [٥].
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٥٢.
[٢] المقنعة: ص ٦٠٥.
[٣] المراسم: ص ١٧٥.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٥٩.
[٥] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.