مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨
مسألة: إذا وكّل المرتهن الراهن في البيع جاز
على الأشهر بين علمائنا من غير كراهية.
و قال ابن الجنيد: و لو وكّل المرتهن في بيعه لم أختر له بيع ذلك، و خاصة إن كان الرهن ممّا يحتاج الى استيفاء أو وزن أو أراد المرتهن شراءه أو بيعه لولده أو شريكه أو من يجري مجراهما.
لنا: أنّه مأذون له في البيع فكان سائغا.
احتج بتطرق التهمة.
و الجواب: المنع.
مسألة: الأشهر أنّ القول قول المرتهن في تلف الرهن مع اليمين
، سواء تلف له شيء أو لا، و سواء ادّعيا شيئا ظاهرا أو خفيا.
و قال ابن الجنيد: و المرتهن يصدّق في ضياع الرهن إذا كانت جائحة ظاهرة، أو إذا ذهب متاعه و الرهون، فإن ادّعى ذهاب الرهن وحده لم يصدّق.
لنا: أنّه أمين فالقول قوله مع اليمين.
احتج بأنّه يدّعي خلاف الظاهر.
و ما رواه أبان، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته كيف يكون الرهن بما فيه إن كان حيوانا أو دابة أو ذهبا أو فضة أو متاعا فأصابه جائحة حريق أو لص فهلك ماله أو نقص متاعه و ليس له على مصيبته بيّنة؟ قال:
إذا ذهب متاعه كلّه فلم يوجد له شيء فلا شيء عليه، و إن قال: ذهب من بيتي مال و له مال فلا يصدّق [١].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٧٣ ح ٧٦٨، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الرهن ح ١ ج ١٣ ص ١٣١.