مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
الحال لم يكن عليه شيء [١]. و تبعه ابن البراج.
و قال ابن إدريس: هذه رواية أوردها الشيخ إيرادا لا اعتقادا، لأنّ العبد عندنا لا يملك شيئا، فأمّا على قول بعض أصحابنا انّه يملك فاضل الضريبة و أروش الجنايات يصح ذلك، و الصحيح من المذهب أنّه لا يملك [٢].
و الشيخ- رحمه اللّه- عوّل في ذلك على رواية فضيل قال: قال غلام سندي لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: إنّي قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم و أنا أعطيك ثلاثمائة درهم، فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه، و ان لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شيء [٣].
و ما قاله ابن إدريس جيد، لما يأتي من انّ العبد لا يملك شيئا و أنّ ملكه لمولاه.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و يجتنب وطئ من ولد من الزنا
مخافة العار بالعقد و الملك معا، فإن كان لا بدّ فاعلا فليطأهنّ بالملك دون العقد و ليعزل عنهن [٤].
و قال ابن إدريس: الذي تقتضيه الأدلّة و أصول المذهب انّ وطئ الكافرة حرام، و لا خلاف بين أصحابنا انّ ولد الزنا كافر، و انّما أجمعنا على انّ وطئ اليهودية و النصرانية بالملك و الاستدامة و الباقيات من الكافرات على ما هنّ عليه من الآيات، و التخصيص يحتاج إلى دليل، و ليس العموم إذا خصّ يصير مجازا، بل الصحيح من قول محصّلي أصول الفقه انّه يصحّ التمسّك بالعموم
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٠٠.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٥٣.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٧٤ ح ٣١٥، وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٤٧.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٠١.