مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
و ان قال اشتر بها طعاما و اقبضه لي ثمَّ اقبضه لنفسك من نفسك لم يجز قبضه من نفسه لنفسه، لأنّه لا يجوز أن يكون وكيلا لغيره في قبض حقّ نفسه من نفسه [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢].
و المعتمد أنّه إذا دفع إليه الدراهم بدل الطعام جاز، و كان معاوضة على ما في الذمة و ليس بيعا، بل قبضا للحق من غير جنسه، و لو كان بيعا لم يكن باطلا على ما اخترناه من جوازه، و لو قال: اشتر بها الطعام لنفسك فالأقرب الجواز، و يكون إمّا قبضا للطعام بجنس الدراهم أو قبضا للدراهم، و لو قال: اشتر لي ثمَّ اقبضه لنفسك صح ذلك أيضا، و لو قال: اقبضه لي ثمَّ اقبضه لنفسك من نفسك جاز، لأنّه يكون قد وكّل في الإقباض.
و قد روى الحلبي في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلمّا حلّ طعامي بعث إليّ بدراهم فقال:
اشتر لنفسك طعاما و استوف حقك، قال: أرى أن تولّي ذلك غيرك أو تقوم معه حتى تقبض الذي لك، و لا تتولى أنت شراءه [٣].
مسألة: لو كان له طعام من سلف و عليه مثله من سلف فأحاله بما عليه
قال في المبسوط: لا يجوز، لأنّ بيع السلم قبل القبض لا يجوز إجماعا لا لعلّة، و لا يلحقه فسخ، لأنّ المسلم فيه إذا انقطع لم ينفسخ السلم و يبقى في ذمته، و له الخيار إمّا أن يؤخّره إلى القابل أو يفسخ البيع [٤]. و تبعه ابن البرّاج [٥].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٢١.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٨٧.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢٩ ح ١٢٥، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب السلف ح ١ ج ١٣ ص ٧٣.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٢.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٣٨٧- ٣٨٨.