مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
الفصل العشرون في الشفعة
مسألة: قال الشيخ في النهاية: كلّ شيء كان بين شريكين من ضياع أو عقار أو حيوان أو متاع ثمَّ باع أحدهما نصيبه
كان لشريكه المطالبة بالشفعة [١]. و هذا يقتضي إيجاب الشفعة في المنقولات. ثمَّ قال: و لا شفعة في ما لا يصح قسمته [٢].
و قال في الخلاف: لا شفعة في السفينة و كلّ ما يمكن نقله من الثياب و الحيوان و الحبوب و السفن و غير ذلك عند أكثر أصحابنا، و على الظاهر من رواياتهم، و حكي عن مالك: أنّ الشفعة في كلّ شيء من الأموال و الثياب و الطعام و الحبوب و الحيوان، و في أصحابنا من قال بذلك و هو اختيار المرتضى- رحمه اللّه- [٣].
و قال في المبسوط: الأشياء في الشفعة على ثلاثة أضرب: ما يجب فيه الشفعة متبوعا مقصودا، كالعراص و الأراضي البراح [٤]. و ما لا يجب فيه تابعا و لا متبوعا بحال، و كلّ ما ينقل و يحول غير متصل، كالحيوان و الثياب
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٢٨.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٢٩.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٤٢٥ المسألة ١.
[٤] الأراضي البراح: ما لا سترة فيه من شجر و غيره.