مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
النظر فيها و الفتيا بها و تنفيذ الأحكام و تلقين القرآن [١].
و قال الشيخ في الاستبصار: يحرم مع الشرط و يكره بدونه [٢].
و قال ابن إدريس: يكره مع الشرط و لا بأس بدونه [٣]. و الأقرب إباحته على كراهية.
لنا: الأصل الإباحة.
و لأنّ فيه منفعة تعليم القرآن، و تعميم إشاعة معجزة النبي- صلّى اللّه عليه و آله.
و لأنّه يجوز جعله مهرا فجاز أخذ الأجرة عليه، إذ لو حرمت الأجرة لحرم جعله مهرا.
و ما رواه الفضل بن أبي قرّة قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: إنّ هؤلاء يقولون: ان كسب المعلّم سحت، فقال: كذبوا أعداء اللّه انّما أرادوا لئلّا يعلّموا القرآن، و لو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده كان للمعلّم مباحا [٤].
احتج الشيخ بما رواه حسان المعلّم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن التعليم، فقال: لا تأخذ على التعليم أجرا، قلت: الشعر و الرسائل و ما أشبه ذلك أشارطه عليه؟ قال: نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم، لا تفضّل بعضهم على بعض [٥].
و عن زيد بن علي، عن أبيه- عليه السلام- عن آبائه- عليهم السلام- عن
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٨٣.
[٢] الاستبصار: ج ٣ ص ٦٥- ٦٦ ذيل الحديث ٢١٦ و ٢١٩.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٦٤ ح ١٠٤٦، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ ج ١٢ ص ١١٢.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٦٤ ح ١٠٤٥، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ١١٢.