مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١١
لا بأس بذلك إن كانت الجارية للقائل بذلك [١]. و من عادته في هذا الكتاب أن يصدّر الباب بما يعتمد عليه.
ثمَّ قال: فأمّا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن موسى- عليه السلام- عن الرجل ابتاع منه طعاما أو ابتاع متاعا على انّ ليس عليّ منه وضيعة هل يستقيم هذا؟ و كيف يستقيم؟ و حدّ ذلك؟ قال: لا ينبغي. ثمَّ قال: الوجه فيه أن يحمله على ضرب من الكراهة دون الحظر [٢]. و هذا يعطي جواز البيع و الشرط عند الشيخ.
و المعتمد بطلانهما معا، لحديث عبد الملك بن عتبة فإنّه صحيح السند، و حمل الشيخ ممنوع. و أمّا ما رواه الشيخ أوّلا فإنّا نقول بموجبة، إذ نفي البأس في ذلك لا يستلزم التمليك، فنقول: يجوز مثل ذلك على سبيل التبرع لا الوجوب، و سند رواية الشيخ عندي لم يثبت صحته.
[١] الاستبصار: ج ٣ ص ٨٣ ح ١، وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٤٢.
[٢] الاستبصار: ج ٣ ص ٨٤ ح ٢ و ذيله، وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب بيع الحيوان ح ٢ ج ١٣ ص ٤٣.