مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
بانفرادها، و ان قضاه أجود ليبيعه طعاما بعينه بعشرة لم يجز [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢].
و المعتمد الجواز في الموضعين عملا بالأصل، و بقوله- عليه السلام-:
«المؤمنون عند شروطهم» و كون الجودة لا تصح أن تكون ثمنا لا يمنع من كونها شرطا.
مسألة: قال في الخلاف: إذا باع طعاما قفيزا بعشرة مؤجّلة
فلمّا حلّ الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله، فإن زاد عليه لم يجز، و قال الشافعي: يجوز، و لم يفصّل، و به قال بعض أصحابنا، و استدلّ بإجماع الفرقة و الأخبار، و بأنّه يؤدي الى بيع طعام بطعام فالتفاضل فيه لا يجوز، و القول الآخر الذي لأصحابنا قوي و ذلك: أنّه بيع طعام بدراهم في القفيزين معا لا بيع طعام بطعام، فلا يحتاج الى اعتبار المثلية [٣].
و في المبسوط قال: لا يجوز [٤]، و تبعه ابن البرّاج [٥].
قال الشيخ: و قد روي أنّه يجوز على كلّ حال [٦].
و الذي قواه الشيخ في الخلاف هو الوجه عندي عملا بالأصل، و قد تقدّم البحث في ذلك.
مسألة: قال في المبسوط: إذا أقرضه طعاما بمصر فلقيه بمكة و طالبه به لم يجبر على دفعه
، لأنّ قيمته تختلف، و إن طالبه المستقرض بقبضه منه لم
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٣.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٩١ مع اختلاف.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ١٠١ المسألة ١٦٦.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٣.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٣٩١.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٣.