مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
و هذا رجوع منه الى ما اخترناه.
مسألة: قال الشيخ: لو قال: رهنتك هذا الحق بما فيه لم يصحّ في ما فيه
، للجهل به [١]. و هذا يشعر بمنع رهن المجهول.
و الأولى عندي الجواز، عملا بالأصل الدالّ عليه، نعم يشترط بعينه، فلو قال: رهنتك أحدهما بطل.
مسألة: لا يصحّ رهن المنافع، فلو رهن خدمة المدبر لم يصحّ
، و قيل:
تصحّ، للرواية الدالّة على جواز بيع خدمته [٢].
و ليس بجيد، لتعذر بيع المنفعة منفردة، و بمنع الرواية.
مسألة: إذا وطأ الراهن صارت أم ولد، و هل يصحّ بيعها؟
قيل: لا [٣]، لعموم النهي عن بيع أم الولد، و قيل: نعم [٤]. و هو الوجه، لأنّ حق المرتهن أسبق.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو رهن أرضا بيضاء فسال إليها نوى و نبت
أو أنبت الراهن فيها نخلا أو شجرا لم يجبر الراهن على إزالته [٥].
و الوجه الوجوب، لتعلّق حق المرتهن بأرض بيضاء، و قال- عليه السلام-:
«الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن» [٦].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو رهن لقطة ممّا يلقط كالخيار
فان كان الحق متأخّرا إلى أجل يحصل معه اختلاط الرهن بغيره بحيث لا يتميّز بطل [٧].
و يحتمل عندي الصحة، و يقضى فيه بما يقضى في الأموال الممتزجة.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٤٦.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٧٦.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٨٢.
[٤] نقله في شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٨٢.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٢١٦.
[٦] درر اللئالي: ج ١ ص ٣٦٨.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ٢٤٢.