مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
بشركتي» ليس بصحيح، لأنّ الأمر بالشراء عنه ليس أمرا بنقد الثمن عنه، و الشركة تتحقق بالعقد إذا أوقعه المشتري عنه، و عن الأمر بالنيابة لا بالأمر بنقد الثمن، و أمّا نسبة قول الشيخ الى عدم الوضوح و عدم الاستقامة و انّه مخالف لأصول المذهب و أنّ هذا الشرط مخالف للكتاب و السنة فليس بجيّد، لأنّ الشيخ- رحمه اللّه- عوّل في ذلك على الكتاب و السنة و العقل.
أمّا الكتاب: فقوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [١] و التراضي انّما وقع على ما اتفقا عليه، فلا يجوز لهما المخالفة، و قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] و العقد انّما وقع على هذا فيجب الوفاء به.
و أمّا السنة: فقوله- عليه السلام-: «المؤمنون عند شروطهم [٣].
و ما رواه رفاعة في الصحيح قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن رجل شارك في جارية له و قال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح، و ان كان وضيعة فليس عليك شيء، فقال: لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية [٤].
و أمّا العقل: فلأنّ الأصل الجواز فيها.
و قوله: «انّ الخسران على قدر رأس المال» قلنا: متى هي مع الشرط لغيره أو بدونه ممنوع، و بالجملة فقول الشيخ- رحمه اللّه- هو المعتمد.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و من اشترى من رجل عبدا
و كان عند البائع
[١] النساء: ٢٩.
[٢] المائدة: ١.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٧١ ح ١٥٠٣، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المهور ذيل ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٧١ ح ٣٠٤، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٤٢.