مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
سواء كان لعذر أو لا.
و قال الصدوق في المقنع: و اعلم أنّ من يترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد غيره فلم يتكلم و لم يطالب و لم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حق له [١].
لنا: الأصل بقاء الحق، و الاحتجاج بالعادة ضعيف.
و ما رواه يونس، عن العبد الصالح- عليه السلام- قال: قال: إنّ الأرض للّه جعلها اللّه عزّ و جلّ رزقا على عباده، فمن عطّل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير علّة أخرجت من يده و دفعت الى غيره، و من ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له [٢].
و عن يونس عن رجل، عن الصادق- عليه السلام- قال: من أخذت منه أرض ثمَّ مكث ثلاث سنين لا يطلبها لا يحل له بعد ثلاث سنين أن يطلبها [٣].
و في السند قول، فإنّ في طريق الاولى سهل بن زياد و الأخرى مرسلة.
مسألة: المديون إذا كان معسرا وجب إنظاره على الأشهر.
و قال ابنا بابويه: إن كان قد أنفق بالمعروف وجب إنظاره، لقوله تعالى:
فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ و ان كان قد أنفقه في المعاصي فطالبه بحقك فليس هو من أهل هذه الآية [٤].
لنا: عموم هذه الآية، و ظاهر كلام أبي الصلاح يوافق قولنا [٥].
[١] المقنع: ص ١٢٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢٣٢- ٢٣٣ ح ١٠١٥، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب إحياء الموات ح ١ ج ١٧ ص ٣٤٥.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢٣٣ ح ١٠١٦، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب إحياء الموات ح ٢ ج ١٧ ص ٣٤٥.
[٤] المقنع: ص ١٢٦.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٣٠.