مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
للبائع: أجيئك بالثمن و مضى فإن جاء في مدة الثلاث كان المبيع له، و إن لم يجيء في هذه المدة بطل البيع [١].
و ظاهر هذه العبارة توهم بطلان البيع بعد مضي الثلاثة. و الذي نص عليه المفيد [٢]، و الشيخ في النهاية [٣]: أنّه يكون للبائع الخيار إن شاء فسخ البيع و إن شاء طالب بالثمن، و هو الحق.
لنا: الأصل بقاء صحة العقد، و الأخبار تعطي الذي قاله الشيخ أوّلا و ابن الجنيد.
و روى زرارة، عن الباقر- عليه السلام- قال: قلت: الرجل يشتري من الرجل المتاع ثمَّ يدعه عنده يقول: حتى آتيك بثمنه، قال: إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيام، و إلّا فلا بيع له [٤].
و في الصحيح عن علي بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن- عليه السلام- عن الرجل يبيع البيع فلا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن، قال: الأجل بينهما ثلاثة أيام، فإن قبض بيعه و إلّا فلا بيع بينهما [٥]. و غير ذلك.
و الجواب: الحمل على أنّه لا بيع لازم له.
مسألة: قال سلّار: المبيع إذا كان حاضرا فتسمية الثمن و قبض المبيع شرط في صحة البيع
[٦]. و ليس بجيد إن قصد أنّ القبض شرط في نفس الصحة، و إن قصد أنّه شرط في اللزوم كان صوابا، أمّا التسمية فإنّها شرط في الصحة قطعا.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٨٧.
[٢] المقنعة: ص ٥٩١- ٥٩٢.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٣٩.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢١ ح ٨٨، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٥٦.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢٢ ح ٩٢، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الخيار ح ٣ ج ١٢ ص ٣٥٧.
[٦] المراسم: ص ١٧٢.