مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣
بالتحريم، بل قال: لا يجوز تلقّي الجلب [١]، و كذا قال في الخلاف [٢]. و كثيرا ما يستعمل لفظة «لا يجوز» في المكروه، مع أنّه قد صرّح به في النهاية بالكراهة [٣]. و الوجه الأوّل.
لنا: الأصل الإباحة.
احتج القائلون بالتحريم بما رواه منهال القصّاب، عن الصادق- عليه السلام- قال: قال: لا تلق و لا تشتر ما يتلقى و لا تأكل منه [٤].
و عن عروة بن عبد اللّه، عن الباقر- عليه السلام- قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله-: لا يتلق أحدكم تجارة خارجا من المصر، و لا يبيع حاضر لباد، و المسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض [٥].
و الجواب: النهي كما يدلّ على التحريم فكذا يدلّ على الكراهة.
مسألة: المشهور أنّ حدّ التلقي أربعة فراسخ فما دون
، قاله الشيخان [٦]، و أبو الصلاح [٧]، و ابن البرّاج [٨].
و قال ابن حمزة: التلقي استقبال المتاجر و المتاع الى خارج البلد دون أربعة فراسخ [٩].
[١]
المبسوط: ج ٢ ص ١٦٠.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ١٧٢ ذيل المسألة ٢٨٢.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١١٦.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٥٨ ح ٦٩٦، وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب آداب التجارة ح ٢ ج ١٢ ص ٣٢٦.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٥٨ ح ٦٩٧، وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب آداب التجارة ح ٥ ج ١٢ ص ٣٢٦ و ذيله في ب ٣٧ من أبواب آداب التجارة ح ١ ج ١٢ ص ٣٢٧.
[٦] المقنعة: ص ٦١٦، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١١٦ و ليس فيها (فما دون).
[٧] الكافي في الفقه: ص ٣٦٠.
[٨] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٩] الوسيلة: ص ٢٦٠.