مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
للبائع إذا ردّ المشتري المبيع، لقوله- عليه السلام-: «الخراج بالضمان» و هو ما في ضمان البائع حينئذ [١].
و الأقرب عندي انّه للمشتري، كما لو تجدّد القبض.
مسألة: قال ابن البرّاج: إذا اشترى جارية و كان لها زوج عند البائع
و أقرّه المشتري على النكاح و وطأها عند المشتري كان له ردّها بالعيب، و ان كانت بكرا و لم يكن قد دخل الزوج عند البائع و دخل بها عند المشتري ثمَّ وجد بها عيبا لم يكن له ردّها [٢].
و الحكم الثاني جيد، و الأوّل غير جيد، لأنّ تصرّف الزوج بإذن المشتري يجري مجرى تصرّف المشتري فيسقط الربا، كما لو كانت بكرا و لا ينحصر التصرّف في إذهاب البكارة، و لا ينحصر سقوط الردّ في تجدد عيب، بل الردّ يسقط مع تصرّف المشتري و قد حصل هنا، لأنّ تصرّف الزوج بإذنه تصرّف منه في الحقيقة.
مسألة: قال ابن البرّاج: إذا اشترى بهيمة حائلا ثمَّ حملت عند المشتري و ولدت و وجد بها عيبا
كان عند البائع لم يكن له ردّها و كان له أرش العيب [٣].
و هذا الإطلاق ليس بجيد، بل ينبغي أن يقيّد بالتصرّف، و لا يستلزم الحمل عند استناده الى فعله.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من اشترى شيئا و لم يقبضه ثمَّ حدث فيه عيب كان له ردّه
، فإن أراد أخذه و أخذ الأرش كان له ذلك [٤].
و قال في الخلاف: إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع كان للمشتري الردّ
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٦.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٩٣.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٣٩٣.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٦١- ١٦٢.