مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
و عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الحنطة بالشعير و الحنطة بالدقيق، فقال: إذا كانا سواء فلا بأس، و إلّا فلا [١].
و في الصحيح عن محمد بن قيس، عن الباقر- عليه السلام- قال: قال أمير المؤمنين- عليه السلام-: لا تبع الحنطة بالشعير إلّا يدا بيد، و لا تبع قفيزا من حنطة بقفيزين من شعير [٢].
و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن الصادق- عليه السلام- قال: سئل عن الرجل يبيع الرجل طعاما الأكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له: خذ مني مكان كلّ قفيز من حنطة قفيزين من شعير حتى يستوفي ما نقص من الكيل، قال: لا يصلح، لأنّ أصل الشعير من الحنطة، و لكن يردّ عليه من الدراهم بحساب ما نقص من الكيل [٣].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قلت له: أ يجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ قال: لا يجوز إلّا مثلا بمثل، ثمَّ قال: إنّ الشعير من الحنطة [٤]. و هذه أخبار صحاح دالّة على المطلوب مع التعليل.
احتج ابن إدريس بأنّه لا خلاف بين المسلمين العامة و الخاصة أنّ الحنطة و الشعير جنسان مختلفان حسا و نطقا، و لا خلاف بين أهل اللغة و اللسان العربي في ذلك، فمن ادّعى أنّهما كالجنس الواحد فعليه الدلالة، و أخبار الآحاد ليست حجة، ثمَّ لم يذهب الى هذا القول سوى الشيخ أبي جعفر و الشيخ المفيد و من قلّدهما، بل جلّة أصحابنا المتقدمين و رؤساء مشايخنا الماضين لم يتعرّضوا
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٩٥ ح ٤٠٧، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الربا ح ٦ ج ١٢ ص ٤٤١.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٩٥ ح ٤٠٨، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الربا ح ٨ ج ١٢ ص ٤٣٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٩٦ ح ٤٠٩، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الربا ح ١ ج ١٢ ص ٤٣٨.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٩٦ ح ٤١٠، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الربا ح ٢ ج ١٢ ص ٤٣٨.