مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢
احتج بعدم أمن الآفة.
و الجواب: التسليم، و منع كونه مؤثرا في الجواز حينئذ.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا باع نخلا قد أبّر و لقّح فثمرته للبائع
إلّا أن يشترط المبتاع الثمرة، فإن شرط كان على ما شرط، و كذلك الحكم في ما عدا النخل من شجر الفواكه [١]. و كذا قال المفيد [٢].
و قال ابن إدريس: قصد الشيخ من ذلك أنّ الثمرة للبائع، لأنّه ما ذكر إلّا ما يختص بالبائع، و لا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلّا في النخل، فأمّا ما عداه فمتى باع الأصول و فيها ثمرة فهي للبائع إلّا أن يشترطها المشتري، سواء لقّحت و أبّرت أو لم تلقّح [٣].
و الشيخ قال في المبسوط: إذا باع القطن و قد خرجت جوزته فإن كان قد تشقّق فالقطن للبائع إلّا أن يشترطه المشتري، و إن لم يكن قد تشقّق فهو للمشتري. قال: و ما عدا النخل و القطن فعلى أقسام: أحدها: أن تكون ثمرتها بارزة لا في كمام و لا ورد كالعنب و التين و ما أشبه ذلك، فاذا باع أصلهما فإن كانت الثمرة قد خرجت فهي للبائع، و إن لم تكن قد خرجت فهي للمشتري.
الثاني: أن تخرج الثمرة في ورد، فإن باع الأصل بعد خروج وردها فإن تناثر الورد و ظهرت الثمرة فهي للبائع، و إن لم يتناثر وردها و لم تظهر الثمرة و لا بعضها فهي للمشتري. الثالث: أن تخرج في كمام كالجوز و اللوز، و ما دونه قشر يواريه إذا ظهرت ثمرته فالثمرة للبائع. الرابع: ما يقصد ورده كشجر الورد و الياسمين، فاذا بيع الأصل فإن كان ورده قد تفتّح فهو للبائع، و إن لم يكن
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٠٧- ٢٠٩.
[٢] المقنعة: ص ٦٠٢.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣٦٢.