مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
في البيع قطع للخيار و إمضاء للبيع، لأنّا بيّنا انّه إذا تصرّف فيه أو أحدث فيه المشتري حدثا بطل خياره، و إن باعه قبل التخاير أو التفرّق من غير بائعه لم يصح، لأنّ للبائع حق الخيار [١]. و في هذا نظر في مواضع:
الأوّل: انّه لا يشترط مع التقابض التفرّق بالأبدان، نعم انّه شرط في اللزوم إذا لم يسقط الخيار في متن العقد أو بعده.
الثاني: انّه لو خيّره قبل التقابض لم يبطل الصرف إذا تقابضا بعد ذلك قبل التفرّق.
الثالث: انّه لو باعه من غير بائعه صحّ، و لا يبطل حق البائع من الخيار، كما لو باع المشتري في زمن خيار البائع.
مسألة: قال في المبسوط: إذا سلّم ما في يده و وكّل رجلا في قبض ما في يد صاحبه
فإن فارقه قبل أن يقبض وكيله بطل الصرف، لأنّ التوكيل في القبض ليس بقبض، فإن فارقه بعد أن قبض الوكيل صحّ، و إن لم يكن له بد من مفارقته و لم يكن قبضه في الحال لم يجز له أن يفارقه قبل المفاسخة، لأنّه ربا، فاذا كان كذلك فاسخة [٢].
و في تحريم المفارقة قبل المفاسخة نظر، فإنّ المفارقة تقتضي المفاسخة، نعم لو كره الآخر فطالب بحقه لم يجز المفارقة و لا المفاسخة.
مسألة: قال في المبسوط: إذا اشترى ثوبا بمائة درهم من صرف عشرين درهما بدينار لم يصح الشراء
، لأنّ الثمن غير معيّن و لا موصوف بصفة فيصير بها معلوما [٣]. و ليس هذا الإطلاق بجيد، لأنّه مع وجود دراهم صرفها ذلك يصح البيع.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٩٦.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٩٧.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٩٨.