مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
المزج حصل قبل التسليم، و حينئذ يتخيّر المشتري كما قرّرناه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: إذا باع أرضا فيها بناء أو شجر
و قال في العقد بحقوقها دخل البناء و الشجر، و ان لم يقل بحقوقها لم يدخلا. و تبعه ابن البرّاج [٣]. و ابن حمزة [٤]، و هو الظاهر من كلام ابن إدريس [٥].
و المعتمد أن نقول: لا يدخلان، إلّا أن يقول: بعتك الأرض و ما فيها أو ما أغلق عليه بابها.
لنا: الأصل عدم الدخول و بقاء الملك على البائع.
احتج الشيخ بأنّ الزرع و الشجر من حقوق الأرض فيدخل في البيع.
و الجواب: المنع من كونهما من حقوقها، و كتب محمد بن الحسن بن الصفار الى أبي محمّد الحسن العسكري- عليه السلام- في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة فيها الزرع و النخل و غيرهما من الشجر، و لم يذكر النخل و لا الزرع و لا الشجر في كتابه، و ذكر فيه أنّه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها و الخارجة منها أ يدخل النخل و الأشجار و الزرع في حقوق الأرض أم لا؟ فوقّع عليه السلام: إذا ابتاع الأرض بحدودها و ما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء اللّه [٦].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٥.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٨١ المسألة ١٣٢.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٣٧٦.
[٤] الوسيلة: ص ٢٤٠.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٣٧٩- ٣٨٠.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٣٨ ح ٦١٣، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب أحكام العقود ح ١ ج ١٢ ص ٤٠٥.