مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و الضمان في جودة المال
، و المبيع على المبتاع، و البائع دون الواسطة في الابتياع [١].
و قال ابن إدريس: الشيخ ذهب في النهاية الى أنّ الدرك و العهدة على المتبايعين دون الواسطة، لأنّه وكيل فيرجع على الموكّل في جميع ما يعاد من الاستدراكات و الاستحقاقات. إلّا أنّه ذهب في الجزء الثاني من الخلاف في كتاب الرهن فقال: إذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن و قبض الثمن و ضاع في يده و استحق المبيع من يد المشتري فإنّه يرجع على الوكيل و الوكيل يرجع على الراهن، و كذا كلّ وكيل باع شيئا فاستحق و ضاع الثمن في يد الوكيل فإنّ المشتري يرجع على الوكيل و الوكيل على الموكّل، و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي في جميع هذه المسائل: يرجع على الموكّل. ثمَّ- رحمه اللّه- رجع في كتاب التفليس الى ما اختاره في النهاية فقال: إذا باع الوكيل على رجل ماله أو الولي مثل الأب و الجد و الحاكم و أمينه و الوصي ثمَّ استحق المال على المشتري فإنّ ضمان العهدة يجب على من يبيع عليه ماله، فإن كان حيا كان في ذمته، و ان كان ميتا كانت العهدة في تركته، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: يجب على الوكيل. فاختار- رحمه اللّه- في كتاب الرهن قول أبي حنيفة، و اختار في التفليس قول الشافعي، لأنّ الأصل براءة الذمة، و لا دليل على لزوم الوكيل [٢] و الشيخ في النهاية لم ينص على ما قاله ابن إدريس عنه.
و يحتمل أن يقال: لا استبعاد في أن يكون الوكيل في المسألة التي ذكرها الشيخ في الرهن هو المرتهن، فاذا قبض لنفسه كان للمالك أخذ
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٩١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٤٠- ٣٤١.