مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
الثمن منه و يرجع هو على الراهن، أو أنّ المشتري جهل الوكالة و لم ينسب الوكيل البيع إليه، و يكون الوكيل في المسألة الثانية هو الجد أو الأب، فإنّ الرجوع هنا حينئذ يكون عليهما. و بالجملة فالرجوع على الموكّل، إلّا في ما صوّرناه نحن.
مسألة: قال ابن الجنيد: العربون من جملة الثمن
، و لو شرط المشتري على البائع أنّه إن جاء بالثمن و إلّا فالعربون له كان ذلك عوضا عمّا منعه ذلك من النفع، و هو التصرّف في سلعته.
و المعتمد أنّه يكون من جملة الثمن، فإن امتنع المشتري من دفع الثمن و فسخ البائع العقد وجب عليه ردّ العربون.
لنا: الأصل بقاء الملك على المشتري، فلا ينتقل منه إلّا بوجه شرعي.
و ما رواه وهب، عن الصادق- عليه السلام- قال: كان أمير المؤمنين- عليه السلام- يقول: لا يجوز بيع العربون إلّا أن يكون هذا من الثمن [١].
احتج بقوله- عليه السلام-: «المؤمنون عند شروطهم» [٢].
و الجواب: المراد الشروط السائغة.
مسألة: قال ابن الجنيد: و لو قدّم عربونا ثمَّ قدّم المشتري كان البيع له لازما
، و لو تقدّم البائع إلى السلطان فباع السلعة بما تساوي كان الثمن للمشتري و للبائع استيفاء ما باعه بعد ما أخذه من العربون، و إن فضل شيء كان للمشتري، فإن بقي للبائع كان دينا على المشتري و يكون ذلك بعد ما
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢٣٤ ح ١٠٢١، وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب أحكام العقود ح ١ ج ١٢ ص ٤٠٥.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٧١ ح ١٥٠٣، وسائل الشيعة: باب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.