مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
شرط، و قد ذكر انّ له الردّ، لأنّها بخلاف ما شرط، و الأوّل أقوى، لما ذكرناه [١].
و المعتمد انّ المشتري إن شرط أحد الوصفين فخرجت على الآخر كان له الردّ، و ان لم يشترط أحدهما فإن رآها على إحداهما فخرجت على الأخرى فإن كان الفوات عيبا كان له الردّ و الأرش، و إلّا لم يكن له أحدهما عملا بأصالة صحته بالبيع مع سلامته عن وجود العيب المنافي للزوم البيع.
مسألة: قال أبو الصلاح: و ان كان العيب في بعض الثمن أو جميعه فللبائع بدل الرديء
، و ليس له الفسخ [٢]، و أطلق.
و المعتمد انّ الثمن إن كان معيبا كان له الفسخ، و ان كان مطلقا كان له البدل.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا بيّض وجهها بالطلاء ثمَّ أسمر أو أحمرّ خديها بالدمام
- و هو الكلكون- ثمَّ اصفرّ لم يكن له الخيار [٣].
و قال في المبسوط: يثبت له الخيار، ثمَّ قال: و ان قلنا: ليس له الخيار، لأنّه لا دليل في الشرع على كونه عيبا يوجب الردّ كان قويا [٤].
و قال ابن البرّاج: يتخيّر بين الردّ و الإمساك [٥]، و به قال ابن إدريس [٦]، و هو المعتمد.
لنا: انّه تدليس فأوجب الخيار كغيره.
[١] المهذب: ج ١ ص ٣٩٥.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٥٨.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ١١١ المسألة ١٨٣.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٩.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٣٩٥.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٣٥٨.