مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣
و الجواب: المنع، و كذا البحث لو زاده المشتري قبل اللزوم قال الشيخ:
يلحق بالعقد [١]، و ليس بجيد.
مسألة: قال السيد المرتضى: لإمام المسلمين و خلفائه المطالبة بشفعة الوقوف
التي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد و مصالح المسلمين، و كذلك كلّ ناظر بحق في وقف من وصي و ولي له أن يطالب بشفعته [٢].
و قال الشيخ في المبسوط: إذا كان نصف الدار وقفا و نصفها طلقا فبيع الطلق لم يستحق أهل الوقف الشفعة بلا خلاف [٣].
و قال ابن إدريس: إن كان الموقوف عليه واحدا صحت الشفعة، و إلّا فلا [٤]، و هو الأقوى.
لنا: أنّه مع الاتحاد شريك واحد في مبيع فكان له الشفعة كالطلق.
احتج الشيخ بعدم انحصار الحق في الموقوف عليه، و بعدم الانتقال إليه.
و الجواب: المنع في المقدمتين.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا اختلف المتبايعان في الثمن و أقاما بيّنتين حكم بالقرعة بينهما
عندنا، فمن خرج اسمه حكم له و أخذ الشفيع بذلك الثمن الذي يحكم به بالقرعة [٥].
و المعتمد أن يحكم ببيّنة المشتري إن قلنا: إنّ القول قول البائع مع يمينه مع بقاء السلعة، و ان قلنا: بالتفاسخ خيّر الشفيع بين الأخذ بما يدّعيه البائع و بين الترك، لأنّ تفاسخ المتبايعين لا يسقط حق الشفعة كما لو تقايلا، و ان قلنا:
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١٢٨.
[٢] الانتصار: ٢٢٠- ٢٢١.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ١٤٥.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٣٩٧.
[٥] المبسوط: ج ٣ ص ١١٠.