مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
و هو الأقوى عندي، و نمنع كون المشاركة عذرا في الترك.
مسألة: قال في المبسوط: إذا اشترى شقصا فوجب للشفيع فيه الشفعة
فأصابه نقص و هدم قبل أن يأخذه الشفيع بالشفعة فهو بالخيار بين أن يأخذه ناقصا بكلّ الثمن أو يدع، و سواء كان هدمها المشتري أو غيره أو انهدمت من غير فعل أحد، ثمَّ إنّ الآلات إن كانت باقية أخذها و آلاتها بجميع الثمن، و ان كان قد استعمل آلتها المشتري أخذ العرصة بالقيمة، و ان احترقت الدار أخذ العرصة بالجميع أو ترك، لأنّه ما فرّط [١].
و قال في الخلاف: إن كان ذلك بأمر سماوي فالشفيع بالخيار بين أن يأخذه بجميع الثمن أو يترك، و إن كان بفعل آدمي كان له أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن [٢].
و قال أبو الصلاح: و إن استهدم المبيع أو هدمه المبتاع من غير علم بالمطالبة فليس للشفيع إلّا الأرض و الآلات، و إن هدمه بعد المطالبة فعليه ردّه الى أصله [٣].
و المعتمد ما قاله في المبسوط، إلّا في قوله: «إن كان المشتري قد استعمل آلتها أخذ العرصة بالقيمة» فإنّ الشيخ إن قصد بالقيمة هنا ما ذكره في الخلاف من الأخذ بالنسبة من الثمن كان حقا، و إن قصد الأخذ بالقيمة من غير النسبة إلى الثمن فليس بجيد.
لنا: أنّه تصرّف تصرّفا سائغا فلا يجب به الضمان، كما لو تلفت بأمر سماوي.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١١٦.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٤٣٧ المسألة ١٣.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣٦٢.