مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
و الجواب: ليس ذلك على العموم بالإجماع، فيخص صورة النزاع بما يخص به الأمانات.
مسألة: منع الشيخ في المبسوط من بيع الجاني عمدا [١]. و الأجود الجواز.
لنا: انّه مملوك يصحّ بيعه قبل الجناية، فكذا بعدها.
و لأنّ الجناية لم تخرجه عن ملكية المالك، و كلّ ملك يجوز بيعه، إلّا أن يمنع منه مانع شرعي، و الأصل عدمه.
احتج الشيخ بتعلّق حق المجني عليه به، فإنّ له أن يملكه.
و الجواب: لا نسلّم أنّ مجرّد تعلّق حق المجني عليه يمنع من بيعه، بل يصحّ بيعه و يكون المجني عليه على حاله إن شاء تملّكه و أبطل البيع، و ان شاء اقتصّ منه، و ان شاء طالب بالدية إذا رضي المولى بدفعها.
مسألة: يجوز بيع الحنطة زرعا في سنبلها
، و به قال الشيخ في الخلاف في موضعين منه، و استدلّ عليه بالآية، و الأصل، و بأحاديث دالّة على جواز بيع السنبل إذا اشتد من غير تفصيل [٢].
و قال في موضع آخر من الخلاف: إذا باع زرعا بشرط أن يحصده و كان الزرع ممّا يجوز بيعه إمّا أن يكون قصيلا أو يكون قد عقد الحب و اشتدّ و هو شعير- لأنّ بيع سنبل الشعير جائز، و لا يجوز بيع سنبل الحنطة، لأنّه في غلاف- كان البيع صحيحا [٣].
و هذا تصريح منه بالمنع من بيع سنبل الحنطة، و الحق الأوّل، لما تقدّم.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٣٥- ١٣٦.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٩١ المسألة ١٤٧.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ١٦١ المسألة ٢٥٧.