مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
صرفه في الحج قد كان يجب فيه صرف المال الى ربه فيكون الحج حينئذ باطلا إذا لم يمكن الجمع بين الحج و دفع المال.
مسألة: قال الشيخان: كلّ شيء من المعطوم و المشروب يمكن الإنسان اختباره من غير إفساد له
- كالأدهان الطيبة المستخبرة بالشم و صنوف الطيب و الحلاوات و الحموضات- فإنّه لا يجوز بيعه بغير اختبار له، فإن بيع من غير اختبار له كان البيع غير صحيح و المتبايعان بالخيار، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس [١].
و قال سلّار: ما يختبر بالذوق أو الشم إذا لم يفسده الاختبار، إذا بيع من غير اختبار لم ينعقد البيع [٢].
و قال أبو الصلاح: من شرط صحة بيع الحاضر اختبار ما يصحّ اختباره بشم أو ذوق أو مشاهدة [٣].
و قال ابن البرّاج: لا يجوز بيعه إلّا بعد أن يختبر، فإن بيع شيء منه من غير الاختبار له كان المشتري مخيّرا في ردّه على البائع.
و قال ابن حمزة: كلّ ما أمكن اختباره من غير إفساده لم يصحّ بيعه من غير اختبار [٤].
و قال ابن إدريس: قد روي أنّه لا يجوز بيعه بغير اختبار، فإن بيع من غير اختبار له كان البيع غير صحيح، و المتبايعان فيه بالخيار، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس. قال: و هذه الرواية يمكن العمل بها على بعض الوجوه، و هو انّ البائع لم يصفه، فاذا لم يصفه يكون البيع غير صحيح، لأنّه ما يعرف
[١] المقنعة: ص ٦٠٩، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٨٤.
[٢] المراسم: ص ١٨٠.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣٥٤.
[٤] الوسيلة: ص ٢٤٦.