مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
و للآخر الأرش، و اختاره ابن إدريس [١]، و ابن البرّاج [٢].
و قال ابن الجنيد: لو كانت المعيبة بين رجلين فرضي أحدهما بالعيب و لم يرض الآخر كان حكم الذي لم يرض في حقه قائما، و كذا لو كانت لرجل اشتراه من رجلين. و الأقرب الأوّل.
لنا: انّ الشركة عيب، فليس لأحدهما ردّ نصيبه خاصّة و إلّا لردّه معيبا.
احتج الشيخ بأنّ لكلّ منهما ردّ نصيبه مع ردّ الآخر، فيكون له ردّه منفردا، و الشركة حصلت من البائع.
و الجواب: المنع من الملازمة، لأنّ ردّه منفردا يستلزم ردّه معيبا، أو يمنع حصول الشركة من البائع، فإنّه باعهما صفقة واحدة.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا رأى شعر الجارية جعدا فاشتراها ثمَّ ظهر بعد أيام انّه صار سبطا
و تبيّن انّ البائع دلّس فيه كان له الخيار، لأنّه عيب، و ان أسلم في جارية جعدة فسلّم إليه سبطة كان له ردّها، لأنّها دون ما أسلم إليه، لأنّه عيب، و ان أسلم في جارية سبطة فسلّم إليه جعدة كان له الردّ، لأنّها بخلاف ما شرط [٣].
و قال في الخلاف: إذا اشترى جارية رأى شعرها جعدا ثمَّ وجده سبطا لم يكن له الخيار، لأنّه قد ثبت بالعقد، و إثبات الردّ بذلك و جعله عيبا يحتاج الى دليل [٤].
و قال ابن البرّاج: إذا ابتاع جارية جعدة فخرجت سبطة كان له الردّ ان اختار ذلك، فاذا ابتاعها سبطة فخرجت جعدة لم يكن له الردّ، لأنّها خيّر ممّا
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣٤٥.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٩.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ١١١ المسألة ١٨٢.