مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
و قال سلّار: متى خاست الثمرة المبتاعة سنة واحدة قبل بدو صلاحها فللبائع ما غلت دون ما انعقد عليه من الثمن [١]، و أخذ ذلك من قول المفيد [٢]. و المعتمد الأوّل.
لنا: عموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا [٣] إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٤].
و لأنّه بيع وقع عن أهله في محلّه فكان لازما، و الكلّ متفق عليه سوى قولنا: «في محلّه» فنقول: إنّ محلّ البيع هنا مال يصح تملّكه، و نقله بجميع أنواع الانتقالات من بيع بشرط القطع و غيره، و لا نعني بقولنا: «في محلّه» سوى ذلك.
و ما رواه الحلبي في الحسن، عن الصادق عليه السلام- الى أن قال:- اختصموا في ذلك الى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- فكانوا يذكرون ذلك، فلمّا رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة و لم يحرّمه، و لكن فعل ذلك من أجل خصومتهم [٥].
احتج الشيخ بما رواه عن أبي الربيع الشامي قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: كان أبو جعفر- عليه السلام- يقول: إذا بيع الحائط فيه النخل و الشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى تبلغ ثمرته، و إذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شيء من الخضرة [٦].
[١] المراسم: ص ١٧٧.
[٢] المقنعة: ص ٦٠٢.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] النساء: ٢٩.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٥ ح ٣٦٤، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب بيع الثمار ح ٢ ج ١٢ ص ٣.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٧ ح ٣٧٢، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب بيع الثمار ح ٧ ج ١٣ ص ٤.