مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
و ما رواه سليمان بن خالد في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه ثمَّ حلف ثمَّ وقع له عندي مال آخذه لمكان مالي الذي أخذه و جحده و أحلف عليه كما صنع؟ قال: إن خانك فلا تخنه و لا تدخل في ما عبته عليه [١].
و في الصحيح عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال: كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام- إذ دخلت امرأة و كنت أقرب القوم إليها فقالت لي: اسأله، فقلت: عمّا ذا؟ فقالت: إنّ ابني مات و ترك مالا في يد أخي فأتلفه ثمَّ أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء؟ فأخبرته بذلك فقال:
لا، قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله-: أدّ الأمانة الى من ائتمنك و لا تخن من خانك [٢].
و الجواب: هذه الأحاديث محمولة على الكراهية.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا كان للولد مال و لم يكن لوالده مال جاز له أن يأخذ منه ما يحج به حجة الإسلام
، و أمّا حجة التطوع فلا يجوز له أن يأخذ نفقتها من ماله إلّا بإذنه [٣]. و تبعه ابن البرّاج [٤].
و قال في كتاب الحج من النهاية: و من لم يملك الاستطاعة و كان له ولد له مال وجب عليه أن يأخذ من مال ابنه قدر ما يحج به على الاقتصاد و يحج [٥].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٤٨ ح ٩٨٠، وسائل الشيعة: ب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح ٧ ج ١٢ ص ٢٠٤.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٤٨ ح ٩٨١، وسائل الشيعة: ب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح ٣ ج ١٢ ص ٢٠٢.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٩٤.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٣٤٨- ٣٤٩.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٥٨.