مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، و له أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، و ذكر أنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- قال لرجل: أنت و مالك لأبيك [١].
و في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي، عن الباقر- عليه السلام- قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- لرجل: أنت و مالك لأبيك، ثمَّ قال أبو جعفر- عليه السلام- لا أحب أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لا بد منه، لأنّ اللّه تعالى لٰا يُحِبُّ الْفَسٰادَ [٢]. و غير ذلك من الأحاديث [٣] الدالّة على تسويغ الأخذ فالاقتراض أولى.
تذنيب: قال الصدوق في المقنع و أبوه في الرسالة: لا بأس للرجل أن يأكل أو يأخذ من مال ولده بغير إذنه، و ليس للولد أن يأخذ من مال والده إلّا بإذنه [٤]. و الأقرب المنع من الأخذ في الموضعين.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا كان للولد جارية و لم يكن قد وطأها و لا مسّها بشهوة جاز للوالد أن يأخذها و يطأها
بعد أن يقوّمها على نفسه قيمة عادلة و يضمن قيمتها في ذمّته [٥].
و قال في الاستبصار: يجوز ذلك إذا كان الولد صغيرا و يكون هو القيّم بأمره و الناظر في أمواله فيجري مجرى الوكيل فيجوز له أن يقوّمها على نفسه [٦].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٩٦١، وسائل الشيعة: ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ١٩٤.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٩٦٢، وسائل الشيعة: ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ١٩٥ ح ٢.
[٣] راجع تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٤٣، وسائل الشيعة: ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ١٩٤ الى ص ١٩٨.
[٤] المقنع: ص ١٢٤- ١٢٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٩٤.
[٦] الاستبصار: ج ٣ ص ٥٠- ٥١ ذيل الحديث ١٦٥.