مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥
الخامس عشر: المناسبة تقتضي الإباحة، لأنّ المجموع المركب من البيع و القرض أمر مطلوب، و التحليل طريق صالح، فوجب أن يكون طريقا ثابتا عملا بالمناسبة.
السادس عشر: الدوران يقتضي الإباحة، لأنّ البيع الصادر من أهله في محلّه الجامع لشرائطه علّة في الإباحة، لاقترانهما في جميع صور النزاع، و إذا كان البيع علّة و قد وجد في صورة النزاع فيثبت مقتضاه و هو التحليل.
السابع عشر: قد بينّا في علم الكلام [١] أنّ أفعال اللّه تعالى معلّلة بالمصالح و الحكم، و أنّه سبحانه يفعل لغرض و غاية لا لعبث كما يقوله الأشاعرة، و الأصل في الأحكام أنّها لا تثبت تعبدا، فاذا أمرنا الشارع بأمر وجب أن يكون له حكمة باعثة عليه، و اباحة البيع مستندة الى الاحتياج إلى المعاوضة، فوجب أن يكون هو العلّة، و هي ثابتة في صورة النزاع فيثبت مقتضاها.
الثامن عشر: علّة التحريم منتفية فيكون منتفيا، لوجوب انتفاء المعلول عند انتفاء علّته. بيانه: أنّ هذا المجموع قد اشتمل على ماهية البيع و ليست علّة للتحريم بالضرورة، و إلّا لكان كلّ بيع حراما، و على ماهية القرض فالبحث فيها كالبحث في ماهية البيع، و على المحاباة فالبحث فيها كالأوّلين، فاذا البيع و القرض و المحاباة سائغة و هو المدّعى.
التاسع عشر: البيع المشتمل على المحاباة سائغ بالإجماع، فلا يكون حراما باعتبار انضمامه الى القرض المثاب عليه بالإجماع.
العشرون: أنّه قرض قد اشتمل على منفعة فيكون سائغا، لما رواه محمد ابن مسلم في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قلت: إنّ من عندنا يروون
[١] نهج الحق: ص ٨٥.