مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣
و هذا الكلام ليس بجيد، فإنّ الشيخ نقل الحديث، و هو قول الصادق- عليه السلام-: «و ليس بين السيد و عبده ربا» [٢] و نفي الربا قد يكون لنفي التملك، و قد يكون لغير ذلك، فنفي التملك علّة لنفي الربا، فأيّ مأخذ على الشيخ حيث ذكر الحكم المعلّل و لم يذكر علّته إذا كانت معروفة، ثمَّ إنّ الشيخ يذهب الى أنّ العبد يملك [٣]. و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
الرابع: قال ابن الجنيد: و لا ربا بين العبد و سيده إذا كان مالكا له من غير شريك فيه، فإن كان له فيه شريك حرم الربا بينهما. و نعم ما قال، و باقي أصحابنا أطلقوا القول و مقصودهم ذلك أيضا، إذ المشترك ليس عبدا له. ثمَّ قال: و كذلك المأذون له في التجارة إذا كان قد أدان مالا.
مسألة: الربا يجري في المكيل و الموزون مع اتفاق الجنسين
بالإجماع، و هل يثبت في المعدود؟ قال في الخلاف: لا يثبت [٤]، و هو الظاهر من قوله في المبسوط [٥] و النهاية [٦]، و من قول ابن أبي عقيل، و هو مذهب ابني بابويه [٧]،
[١] السرائر: ج ٢ ص ٢٥٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٨ ح ٧٦، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الربا ح ١ ج ١٢ ص ٤٣٦.
[٣] كذا في جميع النسخ و في النهاية و نكتها: كتاب البيع ج ٢ ص ٢٥٢ قال: العبد لا يملك، و في كتاب العتق: ج ٣ ص ١٣ قيده بإذن مولاه.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٥٠ المسألة ٧٢.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٨٨.
[٦] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٢٥.
[٧] المقنع: ص ١٧٥، و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه.