مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٩
لنا: قوله- عليه السلام-: «الزعيم غارم» [١].
و ما رواه داود البرقي في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال:
مكتوب في التوراة كفالة ندامة غرامة [٢].
و لأنّه كالقضاء فلا خيار له، كما لو قضى عنه.
مسألة: للشيخ قولان في اشتراط الأجل:
قال في النهاية: و لا يصحّ ضمان مال و نفس إلّا بأجل معلوم [٣]، و هو قول شيخنا المفيد في مقنعته [٤]، و قول ابن البرّاج في الكامل، و ابن حمزة [٥].
و قال في المبسوط: يصحّ حالّا [٦]، و به قال ابن البراج في المهذب [٧]، و تبعه ابن إدريس [٨]، و هو الأقوى.
لنا: الأصل، و عموم قوله- عليه السلام-: «الزعيم غارم» [٩] و قوله تعالى وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ [١٠].
احتج الشيخ بأنّه إرفاق به فيشترط فيه الأجل، إذ الحال لا إرفاق فيه، فإنّ الحال يقتضي تسويغ المطالبة في الحال للضامن فيتسلّط على مطالبة المضمون عنه في الحال، فتنتفي فائدة الضمان.
و الجواب: نمنع انحصار فائدة الضمان في التأخير.
مسألة: للشيخ قولان في ضمان المجهول:
أحدهما: الصحة، و هو قوله
[١] مسند أحمد بن حنبل: ج ٥ ص ٢٦٧ و ٢٩٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢١٠ ح ٤٩٢، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الضمان ح ٥ ج ١٣ ص ١٥٥.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٣٨.
[٤] المقنعة: ص ٨١٥.
[٥] الوسيلة: ص ٢٨٠.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢٣.
[٧] المهذب: ج ٢ ص ٧١.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٧٠.
[٩] مسند أحمد بن حنبل: ج ٥ ص ٢٦٧ و ٢٩٣.
[١٠] يوسف: ٧٢.