مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠
لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف مثل: الأسد و الذئب [١].
و قال ابن أبي عقيل: جميع ما يحرم بيعه و شراؤه و لبسه عند آل الرسول- عليهم السلام- بجميع ما ذكرناها من الأصناف التي يحرم أكلها من السباع و الطير و السمك و الثمار و النبات و البيض.
و قال ابن الجنيد: لا خير في ما عدا الصيود و الحارس من الكلاب و في سائر المسوخ، و اختار في أثمان ما لا يؤكل لحمه من السباع و المسوخ، ألّا يصرف بائعه ثمنه في مطعم و لا مشرب له و لغيره من المسلمين.
و قال ابن البرّاج: لا يجوز بيع ما كان مسخا من الوحوش، و يجوز بيع جوارح الطير و السباع من الوحوش [٢].
و قال ابن إدريس: يجوز بيع الفيلة و الدببة و جميع السباع بيعا للانتفاع بجلدها و عظم الفيل [٣]. و الأقرب الجواز.
لنا: إنّه عين طاهرة ينتفع بها فجاز بيعها، أمّا أنّها عين طاهرة فلأنّا قد بيّنا فيما سلف طهارة المسوخ، و أمّا الانتفاع بها فإنّها ينتفع بجلودها و عظامها، و أمّا جواز بيعها حينئذ فللمقتضي و هو عموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٤] و زوال المانع و هو النجاسة.
لا يقال: لا نسلّم عموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
لأنّا نقول: هذه الصيغة و إن لم تدلّ على العموم لكنّ الفقهاء أجمعوا في جميع الأعصار و الأصقاع على عمومية الاستدلال بهذه الآية في كلّ مبيع فيكون للعموم.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٦٥- ١٦٦.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٤] البقرة: ٢٧٥.