مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
مسألة: قال في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: إذا ادّعى عمرو عبدا في يد زيد و أقام البيّنة
أنّه له اشتراه من زيد و أقام زيد البيّنة أنّه له اشتراه من عمرو فالبيّنة بيّنة الخارج و هو عمرو، لأنّه المدّعي. مع أنّه في الخلاف قال في كتاب القضاء: أنّ البيّنة بيّنة الداخل، سواء أطلقت البيّنتان أو ذكر السبب [٣].
و المعتمد أن نقول: إن اختلف الزمان حكم للمتأخّر، و ان اتحد احتمل التساقط و الرجوع الى الأصل: و هو الحكم به لذي اليد و تقديم الخارج.
و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: قال في المبسوط: إذا باع جارية بيعا فاسدا فوطئها المشتري ثمَّ ولدت
كان الولد حرا و عليه قيمته للبائع يوم سقط حيا، فإن ملكها المشتري بعد ذلك بعقد صحيح صارت أم ولد [٤]. و فيه نظر، للمنع من صيرورتها أم ولد، لأنّها لم تتعلّق به في ملكه، و كون الولد حرا لا يوجب كونها أم ولد.
و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لا يجوز أن يشتري طعاما على أن يطبخه
إجماعا، و قد روي في أخبارنا جوازه [٥].
و الظاهر أنّ مراد الشيخ بالإجماع هنا إجماع الجمهور، فإنّهم يقولون بذلك. و الحق جوازه، عملا بقوله- عليه السلام-: «المؤمنون عند شروطهم» [٦].
[١] الخلاف: ج ٣ ص ١٣٠ المسألة ٢١٧.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٠.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٣٥٤ المسألة ٣، طبعة إسماعيليان.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٩- ١٥٠.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ١٩٤.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٧١ ذيل ح ١٥٠٣، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب المهور ذيل ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.