مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١
هنا سائغة، لأنّ القدرة على التسليم هنا أتم و الحكمة في معاوضة البيع انّما تتم بالقدرة على التسليم، فاذا كانت أتم في صورة النزاع وجب أن يكون الحكم فيها ثابتا.
و ما رواه زيد الشحام، عن الصادق- عليه السلام- في رجل اشترى من رجل مائة منّ صفرا و ليس عند الرجل شيء منه، قال: لا بأس به إذا وجد وفاه دون الذي اشترط له [١].
و عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يأتيني يريد مني طعاما و بيعا و ليس عندي أ يصلح لي أن أبيعه إيّاه و أقطع سعره ثمَّ أشتريه من مكان آخر و أدفع إليه؟ قال: لا بأس إذا قطع سعره [٢].
و عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالّا، قال: ليس به بأس، قلت: إنّهم يفسدونه عندنا، قال: فأيّ شيء يقولون في السلم؟ قلت: لا يرون به بأسا يقولون: هذا إلى أجل فإذا كان الى غير أجل و ليس عند صاحبه فلا يصلح، قال: فاذا لم يكن أجل كان أجود، ثمَّ قال:
لا بأس بأن يشتري الطعام و ليس هو عند صاحبه إلى أجل، فقال: لا يسمّي له أجلا إلّا أن يكون بيعا، و لا يوجد مثل العنب و البطيخ و شبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالّا [٣].
و هذا الحديث و ان كان نصّا في الباب فإنّه يتضمن الإنكار على المانعين
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٤٤ ح ١٨٨، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب السلف ح ٦ ج ١٣ ص ٦١.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٤٤ ح ١٩٠، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب أحكام العقود ح ٢ ج ١٢ ص ٣٧٥.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٤٩ ح ٢١١، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب أحكام العقود ح ١ ج ١٢ ص ٣٧٤.