مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: إذا قال واحد لاثنين: بعتكما هذا العبد بألف
فقال أحدهما: قبلت نصفه بخمسمائة لم ينعقد العقد، لعدم التطابق بين القبول و الإيجاب، و تبعه على ذلك ابن البرّاج [٣].
و الأقوى عندي الصحة و ثبوت الخيار للبائع.
أمّا الصحة فلأنّ البائع لم يقصد بقوله: «بعتكما» تمليك كلّ واحد منهما جميع المبيع، و لا تمليك أحدهما ذلك، و لا تمليك كلّ واحد منهما نصف الثمن، و انّما قصد تمليك كلّ واحد منهما نصف المبيع بنصف الثمن، و قد أتى باللفظ الدالّ عليه وضعا فيجب الحكم بالصحة، كما لو قال: بعتكما هذا العبد بألف نصفه منك بخمسمائة و نصفه من هذا بخمسمائة فإنّه يجوز عندهما و لا فرق بينهما.
و أمّا ثبوت الخيار فلأنّ البائع قصد تمليك كلّ واحد بشرط تمليك الآخر، فإذا فقد الشرط وجب أن يثبت له الخيار.
مسألة: المشهور انّه إذا اشترى اثنان عينا صفقة و وجدا بها عيبا
لم يكن لهما الافتراق، فيختار أحدهما الأرش و الآخر الردّ، بل يتفقان على أرش أو ردّ، قاله الشيخ في النهاية [٤] و المبسوط [٥] و الخلاف [٦]، و به قال المفيد في المقنعة [٧]، و أبو الصلاح [٨]، و ابن البرّاج [٩]، و سلّار [١٠]، و ابن حمزة [١١].
و قال في باب الشركة من الخلاف [١٢] و المبسوط [١٣]: إنّ لأحدهما الردّ
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٨.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ١١١ المسألة ١٨١.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٣٩٣- ٣٩٤.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٩٣- ١٩٤.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٧.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ١١٠ المسألة ١٧٩.
[٧] المقنعة: ص ٦٠٠.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٣٥٨- ٣٥٩.
[٩] المهذب: ج ٢ ص ٣٩٣.
[١٠] المراسم: ص ١٧٦.
[١١] الوسيلة: ص ٢٥٦.
[١٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣٣٣ المسألة ١٠.
[١٣] المبسوط: ج ٢ ص ٣٥١.