مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨
لنا: الأصل المنع من الرد بعد التصرّف يثبت في الشاة، بمعنى ألّا يوجد في غيرها، و هو أنّ معظم فائدتها اللبن، فلا تثبت في غيرها عملا بالأصل.
احتج بأنّه المشترك، و هو التدليس بكثرة اللبن علّة للردّ، إذ الحاجة الى لبن الأمة و غيرها من أصناف الحيوان ماسّة، فلو لم يثبت له الردّ لزمه الضرر المنفي.
و الجواب: المنع من عليّة المشترك.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا وجد بالجارية عيبا بعد أن وطأها لم يكن له ردّها و كان له أرش العيب خاصة
، إلّا أن يكون العيب من حبل فيلزمه ردّها على كلّ حال، وطأها أو لم يطأها، و يردّ معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها [١].
و قال المفيد: فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها لم يكن له ردّها و كان له الأرش، إلّا أن يكون عيبها من حبل أو مع ظهور حبل فله ردّها، وطأها أو لم يطأها، و يردّ معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها [٢].
و قال أبو الصلاح: فإن وطأ الأمة لم يجز ردّها بشيء من العيوب و له الأرش، إلّا الحبل فإنّه تردّ به بعد الوطء و يردّ معها عشر قيمتها، فان كان الوطي بعد علمه بالحمل و رضاه بالبيع لم يكن له ردّها و له الأرش [٣].
و قال سلّار: إلّا أن تكون حبلى فيردّها على كلّ حال و يردّ معها نصف عشر قيمتها [٤].
و قال ابن الجنيد- و نعم ما قال-: فإن وجد المشتري بالسلعة عيبا كان عند
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٥٧- ١٥٨.
[٢] المقنعة: ص ٥٩٧.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣٥٨.
[٤] المراسم: ص ١٧٥.