مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
و قال ابن إدريس: إن جعل في جملة السلف أصواف النعجات المعيّنة فلا يجوز السلف في المعيّن، و بيع الصوف على ظهر الغنم أيضا لا يجوز، سواء كان سلفا أو بيوع الأعيان، و انّما هي رواية شاذة أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا [١].
و الحق ما قاله الشيخ إذا كان الصوف مشاهدا فيكون شرطا في السلم لا جزء من المبيع، و لو فرضناه جزء لم يكن محالا، لأنّا قد بيّنا جواز السلف حالّا فيمكن أن يكون بعضه كذلك، و منعه من بيع الصوف على ظهر الغنم، و ليس بجيد. و سيأتي البحث فيه.
مسألة: إذا تعذّر المسلم فيه عند الأجل تخيّر المشتري بين الصبر و فسخ البيع
قاله الشيخ [٢]، و هو الحق.
و قال ابن إدريس: لا يكون للمشتري الخيار [٣].
لنا: انّه شرط الاستيفاء في وقت بعينه و قد تعذّر الإيفاء فكان له الفسخ إذا لم يأت بالمبيع على وصفه، و قد ثبت انّه متى لم يأت بالموصوف كان له الفسخ.
و لأنّها معاوضة لم يسلم فيها أحد العوضين فيكون الفسخ فيها متطرّقا، كغيرها من المعاوضات.
و لأنّها معاوضة يتطرّق الفسخ في بعضها لو تعذّر فكان له الفسخ في الجميع، كغيرها من المعاوضات. و أمّا بيان المقدّم فلما رواه عبد اللّه بن سنان في الحسن قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام- الى أن قال:- قلت: أرأيت
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣١٦.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ١٩٦ المسألة ٢.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣١٧.