مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣
و قال صاحب الرهن: إنّه بمائة، قال: البيّنة على الذي عنده الرهن انّه بألف درهم، فإن لم يكن له بيّنة فعلى الراهن اليمين [١].
و كذا في الموثّق عن عبيد بن زرارة، عن الصادق- عليه السلام- [٢].
احتج ابن الجنيد بما رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي- عليهم السلام- في رهن اختلف فيه الراهن و المرتهن فقال الراهن: هو بكذا و كذا و قال المرتهن: هو بأكثر، قال علي- عليه السلام-: يصدّق المرتهن حتى يحيط بالثمن، لأنّه أمينه [٣].
و الجواب: الطعن في السند، فإنّ رواتها عامة، و مع ذلك فهي محمولة على انّ الأولى للراهن تصديق المرتهن، لا أنّ ذلك واجب، قاله الشيخ في الاستبصار [٤].
مسألة: إذا اختلفا فقال الذي عنده المتاع: إنّه رهن و قال المالك: إنّه وديعة عندك
كان القول قول صاحب المتاع أنّه وديعة مع اليمين و عدم البيّنة، و به قال الشيخ في النهاية [٥]، و هو الظاهر من كلامه في الخلاف [٦] و المبسوط [٧]، و به قال ابن البرّاج [٨]، و ابن إدريس [٩].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٧٤ ح ٧٦٩، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الرهن ح ١ ج ١٣ ص ١٣٦.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٧٤ ح ٧٧٠، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الرهن ح ٣ ج ١٣ ص ١٣٨.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٧٥ ح ٧٧٤، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الرهن ح ٤ ج ١٣ ص ١٣٨.
[٤] الاستبصار: ج ٣ ص ١٢٢ ذيل الحديث ٤٣٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٤٥- ٢٤٦.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ٢٥٠ المسألة ٥٧.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ٢٣٦.
[٨] المهذب: ج ٢ ص ٦٩.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ٤٢١.