مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
غير مشخص، كحنطة ضريبة مثلا أو ثوب صفته كذا لا على عين مشخصة مملوكة للغير. و قول الشيخ بالمنع على الثاني دون الأوّل.
مسألة: المشهور أنّه يجوز بيع الثوب منشورا و إن لم يذرع
إذا كان طوله مشاهدا و ان لم يعرف ذرعه، ذكره ابن إدريس [١] أيضا.
و قال أبو الصلاح: من شرط صحة بيع الحاضر [اعتبار حال ما يمكن اعتباره] و معرفة مقداره بكيل أو وزن أو ذرع [٢].
و قال الشيخ في الخلاف في باب السلم: لا يكفي النظر الى رأس مال السلم إلّا بعد العلم بمقداره، سواء كان مكيلا أو موزونا أو مذروعا، و لا يجوز جزافا [٣]، و هو يعطي وجوب ذكر الذرع في المذروع.
لنا: انّه بيع صدر من أهله في محلّه فكان سائغا، لوجود المقتضي السالم عن المعارض الذي هو الجهالة، إذ لا معارض سواه، عملا بأصالة العدم و انتفاء الجهالة باعتبار مشاهدته.
احتج بأنّه غير معلوم القدر، فلا يصح بيعه قبل علم مقداره بالكيل و الوزن.
و الجواب: المنع من مساواة الذرع للكيل أو الوزن.
مسألة: قال في المبسوط: إذا قال: بعتك هذا العبد بألف على أن تبيعني دارك هذه بألف لم يصح
، لأنّه لا يلزمه بيع داره، و لا يجوز أن يثبت في ذمته، لأنّ السلف في بيع الدار لا يصح [٤].
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣٢٧.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٥٤.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ١٩٨ المسألة ٤.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٩.