مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
و ابن حمزة [١].
و قال السيد المرتضى: لا يشترى الآبق وحده، إلّا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري [٢].
و قال ابن الجنيد: لا يشترى وحده، إلّا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري أو يضمن له البائع، و هو الأقرب.
لنا: انّ القدرة على التسليم شرط في صحة البيع، و هي متحققة على التقديرين فيصحّ البيع عملا بوجود المقتضي مع وجود الشرط.
احتج الشيخ بما رواه سماعة قال: سألته عن رجل يشتري العبد و هو آبق من أهله؟ فقال: لا يصلح، إلّا أن يشتري معه شيئا آخر فيقول: أشتري منك هذا الشيء و عبدك بكذا و كذا، فإن لم يقدر على العبد كان ثمنه الذي نقده في ما اشترى منه [٣].
و الجواب: الرواية ضعيفة السند مقطوعة فلا تصلح حجة.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من ابتاع عبدا أو أمة و كان لهما مال كان مالهما للبائع دون المبتاع
، اللهم إلّا أن يشترط المبتاع ماله فيكون حينئذ له دون البائع، سواء كان ما معه أكثر من ثمنه أو أقل منه [٤].
و قال المفيد: من ابتاع عبدا أو أمة لهما مال فهو للبائع إلّا أن يشترطه المبتاع، و لا بأس بابتياع عبد أو أمة لهما مال بأقل من مالهما و أكثر [٥].
[١] الوسيلة: ص ٢٤٦.
[٢] الانتصار: ص ٢٠٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٢٤ ح ٥٤٠، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ٢ ج ١٢ ص ٢٦٣.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٩٣.
[٥] المقنعة: ص ٦٠٠.