مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
يتحقّق بأقل مدة يتصوّر تحصيله فيها.
احتج ابن الجنيد بأنّ الأجل لا بدّ أن يكون له وقع في الثمن، و أقلّه ثلاثة أيّام.
و الجواب: المنع من المقدّمتين.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: إذا جعل محلّه في يوم كذا أو في شهر كذا أو في سنة كذا جاز
، و لزمه بدخول اليوم و الشهر و السنة.
و عندي فيه نظر، من حيث انّه جعل الأجل مدة الشهر أو مدة السنة و لم يعيّنا جزء مضبوطا فكان البطلان أقرب.
تذنيب: المشهور أنّه لا ضابط للزيادة، بل يجوز الى سنين متطاولة.
و قال ابن الجنيد: لا أختار أن يبلغ بالمدة ثلاث سنين، لنهي النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- عن بيع السنين.
لنا: الأصل الجواز.
مسألة: جوّز الشيخ في المبسوط [٣] و الخلاف [٤] كون الثمن من غير الأثمان
، كالجوهرة و اللؤلؤة و غيرهما من الأعراض المكيلة و الموزونة و غيرهما، و هو المشهور.
و قال السيد المرتضى: يجوز عندنا أن يكون رأس المال في السلم عرضا غير ثمن من سائر المكيلات و الموزونات، و يجوز أن يسلم المكيل في الموزون و الموزون في المكيل فتختلف أجناسهما، و ما أظنّ في ذلك خلافا بين الفقهاء، و استدلّ عليه بالإجماع [٥].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٧٢.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٢٠٢ المسألة ٨.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٧٣.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٢٠٣ المسألة ١٠.
[٥] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٥٣ المسألة ١٧٦.