مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
مسألة: إذا حلّ الأجل و تعذّر التسليم على البائع كان للمشتري الفسخ
، فإن باعه البائع ما باعه إيّاه جاز، سواء باعه بزيادة عن الثمن أو نقصان، و سواء كان من جنس الثمن أو لا، و به قال المفيد [١]. و جوّز سلّار البيع بعد الأجل [٢]، و أطلق و لم يفصّل. و ابن إدريس [٣] اختار ما قلناه.
و الشيخ منع من بيعه بعد الأجل بجنس الثمن مع الزيادة [٤]، و به قال ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل، و ابن البرّاج [٥]، و ابن حمزة [٦].
و قال أبو الصلاح: و مقتضى العقد يقتضي التسليم المعجّل منهما و تأخير المؤجّل و تسليمه عند حلول أجله، سواء كان التأجيل مشروطا في المبيع أو الثمن، فاذا حلّ و لم يكن عنده عين ما عقد عليه فعليه إحضاره، و يصح اقامة العوض عنه من غير جنسه، و لا يجوز له ابتياعه من مستحقه بمثل ما باعه منه في الجنس و لا زيادة عليه نقدا و لا نسيئة و لا نقله الى سلف آخر، و يجوز له ابتياعه بغير ما قبضه منه نقدا. ثمَّ قال بعد كلام طويل: لا يجوز لمن أسلم في متاع أن يبيعه من مستسلمه و لا غيره قبل أجله، فإذا حلّ أجله جاز بيعه منه بمثل ما نقد منه من غير جنسه و من غير المستسلم بمثل ذلك، و أكثر منه من جنسه و غيره [٧].
و أجمعوا على أنّه لا يجوز بالأزيد من غير الجنس.
لنا: الأصل الجواز.
[١] المقنعة: ص ٥٩٦.
[٢] المراسم: ص ١٧٤.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٨٧.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٥٠.
[٥] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٦] الوسيلة: ص ٢٤١.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٣٥٧ و ص ٣٥٨.