مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
بكذا، فان لم يكن له بيّنة فعلى الذي له الرهن اليمين [١].
احتج الشيخ بما رواه عباد بن صهيب في الموثق قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن متاع في يد رجلين فيقول أحدهما: استودعتكه و الآخر يقول: هو رهن، فقال: القول قول الذي يقول: إنّه رهن عندي، إلّا أن يأتي الذي ادّعاه انّه أودعه بشهود [٢].
و عن ابن أبي يعفور، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما: هو رهن و قال الآخر: هو وديعة، فقال: على صاحب الوديعة البيّنة، فإن لم يكن له حلف صاحب الرهن [٣].
و الجواب عن الروايتين: بضعف سندهما، فإنّ عباد بن صهيب بتري، و في طريق الثاني الحسن بن محمد بن سماعة و هو واقفي، و في طريقها أيضا أبان و فيه قول.
و ابن إدريس شنّع على الشيخ هنا و استعجب من فتواه [٤].
و لم يدر أنّ قول الشيخ ليس ببعيد، أمّا أوّلا: فللروايات، و أمّا ثانيا:
فلأنّه صاحب اليد فيسمع قوله، لأنّ يده ليست يد عادية، و أمّا ثالثا: فلأنّه يدّعي الظاهر، إذ الظاهر احتياط صاحب الدين على ماله، و انّما يتم بأخذ الرهن عليه، و الظاهر أنّ المال هنا رهن، لوجود قرينة الأداء به. و لأنّ المالك
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٧٤ ذيل الحديث ٧٦٩، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الرهن ح ١ ج ١٣ ص ١٣٦.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٧٦ ح ٧٧٦، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الرهن ح ٣ ج ١٣ ص ١٣٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٧٤ ح ٧٧١، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الرهن ح ٢ ج ١٣ ص ١٣٦.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٤٢٢.