مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
إلّا أقل الثمنين لإجازته البيع له، و كان للمشتري الخيار في تأخير الثمن الأقل إلى المدة التي ذكرها البائع بالثمن الأوفر من غير زيادة على الثمن الأقل.
و قال سلّار: ما علّق بأجلين و هو أن يقول: بعتك هذه السلعة إلى عشرة أيام بدرهم و الى شهرين بدرهمين كان باطلا غير منعقد [١]، و هو قول أبي الصلاح [٢].
و قال ابن البرّاج: من باع شيئا بأجلين على التخيير- مثل أن يقول: أبيعك هذا بدينار أو بدرهم عاجلا أو بدينارين أو بدرهمين الى شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين- كان البيع باطلا، فإن أمضى البيعان ذلك كان للبائع أقلّ الثمنين في أبعد الأجلين [٣].
و قال ابن حمزة: إن باع بثمنين متفاوتين إلى أجلين مختلفين لم يصح، و قيل: يلزم أقل الثمنين في أبعد الأجلين، و الأوّل هو الصحيح [٤].
و قال ابن إدريس: لا يجوز و يبطل البيع [٥]، و اختاره الشيخ في المبسوط [٦]، و هو المعتمد.
لنا: ما روي عن النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- أنّه نهى عن بيعتين في بيعة [٧].
و لأنّه لم يحصل الجزم ببيع واحد فكان باطلا، كما لو قال: بعتك هذا أو هذا.
[١] المراسم: ص ١٧٤.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٥٧.
[٣] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٤] الوسيلة: ص ٢٤١.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٢٨٧.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٩.
[٧] الموطأ: ج ٢ ص ٦٦٣ ح ٧٢، سنن الترمذي: ج ٣ ص ٥٣٣ ح ١٢٣١.