مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١
و عن منصور بن البختري، عن الصادق- عليه السلام- في رجل يشتري الأمة من رجل فيقول: إنّي لم أطأها، فقال: إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها [١].
و في الصحيح عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: الرجل يشتري الجارية و هي طاهرة و زعم صاحبها أنّه لم يمسها منذ حاضت، فقال:
إن أمنته فمسها [٢].
احتج بأنّ الاستبراء واجب على المشتري، فلا يسقط بإخبار البائع.
و بما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن الجارية تشترى من رجل مسلم يزعم أنّه استبرأها أ يجزئ ذلك أم لا بدّ من استبرائها؟ قال: أستبرئها بحيضتين، قلت: يحل للمشتري ملامستها؟ قال: نعم و لا يقرب فرجها [٣].
و الجواب: المنع من إيجابه مطلقا، بل مع عدم اخبار الثقة. و عن الحديث بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلّة، أو على أنّ المخبر لم يثق به المشتري.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا ملك أمة بابتياع أو هبة أو إرث أو استغنام لم يجز له وطؤها
إلّا بعد الاستبراء [٤].
و قال ابن إدريس: لا يجب في غير البيع، لأنّ الذي رواه أصحابنا في
[١] تهذيب الاحكام: ج ٨ ص ١٧٣ ح ٦٠٣، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١ ج ١٤ ص ٥٠٣. و فيهما: «و عن حفص».
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٨ ص ١٧٣ ح ٦٠٤، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٤ ج ١٤ ص ٥٠٤.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٨ ص ١٧٣ ح ٦٠٥، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥ ج ١٤ ص ٥٠٤.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٦٣ المسألة ٤١، طبعة إسماعيليان.