مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
و قال ابن إدريس: البيع باطل لو ضمّ إليه شيئا آخر [١].
و المعتمد أن نقول: إن كان الحمل تابعا صحّ البيع، كما لو باعه الام و حملها أو باعه ما يقصد مثله بمثل الثمن و ضم الحمل فهذا لا بأس به، و إلّا لكان باطلا.
لنا: على صحة التقدير الأوّل: أنّ المقتضي للصحة ثابت و المانع منتف، أمّا وجود المقتضي فظاهر، و أمّا انتفاء المانع فلأنّه ليس إلّا الجهالة المذكورة في المسألة المتقدمة، لكنّها منتفية هنا، إذ جهالة البائع لا تنافي عقد البيع. و على البطلان على التقدير الثاني: أنّ المبيع حينئذ يكون مجهولا فيكون باطلا.
و لأنّ النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- نهى عن البيع المجر و هو: بيع ما في بطون الأرحام [٢].
احتج الشيخ بالحديث الذي رواه إبراهيم الكرخي، و قد تقدّم في المسألة السابقة. و لأنّه يجوز بيعه منضمّا الى امّه فيجوز بيع اجتماعه الى غيرها.
و الجواب: أنّ الحديث محمول على ما إذا كانت تابعة، و هو الجواب عن الثاني.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا بأس أن يشتري الإنسان أو يتقبّل بشيء معلوم
، مثل جزية رؤوس أهل الذمة و خراج الأرضين و ثمرة الأشجار و ما في الآجام من السموك إذا كان قد أدرك شيء من هذه الأجناس و كان البيع في عقد واحد، و لا يجوز بيع ذلك ما لم يدرك منه على حال [٣].
و قال ابن إدريس: لا يجوز ذلك، لأنّه مجهول [٤].
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣٢٢.
[٢] معاني الأخبار: ص ٢٧٨، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب عقد البيع ح ٢ ج ١٢ ص ٢٦٢.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٧٣.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٣٢٣.