مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
ثمَّ قال في موضع آخر منه: بيع الرطب بالتمر لا يجوز إذا كان خرصا بما يؤخذ منه، و أمّا إذا كان تمرا موضوعا على الأرض فإنّه يجوز، و أمّا بيع العنب بالزبيب و الكمثرى الرطب و التين الرطب بالمقدد منه و ما أشبه ذلك فلا نصّ لأصحابنا فيه، و الأصل جوازه، لقوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ ثمَّ قال: و لا يجوز بيع الحنطة المبلولة بالجافة وزنا مثلا بمثل، لأنّه يؤدي الى الربا، لأنّ مع أحدهما ماء ينقص إذا جف، و التفاضل لا يجوز لفقد الطريق الى العلم بمقدار الماء [١].
و قال في الاستبصار: إنّ بيع الرطب بالتمر مكروه لا محرّم [٢].
و قال ابن أبي عقيل: لا يجوز بيع التمر اليابس بالرطب و لا الزبيب بالعنب، لأنّ الزبيب و التمر يابسان و العنب و الرطب رطبان، فاذا يبسا نقصا، و كذلك الفاكهة اليابسة بالفاكهة الجافة الرطبة مثل التمر بالرطب.
و قال ابن الجنيد: لا يشترى التمر اليابس بالرطب لنهي النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- عن ذلك، هذا في الفاكهة و غيرها من اللحم إذا كان من جنس واحد، سواء كان جفافه بالنار أو الهواء.
و قال ابن البرّاج: لا يجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل و لا غير ذلك [٣].
و قال ابن حمزة: لا يجوز بيع الرطب بالتمر و لا العنب بالزبيب لا متماثلا و لا متفاضلا [٤].
و قال ابن إدريس: قول الشيخ في النهاية: «لا يجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل، لأنّه إذا جفّ نقص» غير واضح، بل يجوز ذلك، و مذهبنا ترك التعليل
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٩٣.
[٢] الاستبصار: ج ٣ ص ٩٣ ذيل الحديث ٣١٦.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٣٦٢.
[٤] الوسيلة: ص ٢٥٣.